الثلاثاء، 21 مارس 2017

قصص محزنة ومرعبة...


بسم الله الرحمن الرحيم

قصص محزنة ومرعبة بنفس الوقت، هذه القصص سمعتها من أحد الدكاترة في الجامعة ولازلت إلى اليوم اتذكرها، وكلما مرة على ذاكرتي يزداد خوفي.

القصة الاولى: 
مريض يعاني من ألم في رقبته، يراجع عيادة العلاج الطبيعي لمدة (9 أشهر) وكل العلاج كان كهرباء + كمادات حارة فقط، ودون أي تحسن من المريض.
في نهاية الاشهر هذه تم تشخيص المريض بسرطان في منطقة الرقبة، وتوفي رحمه الله...

والله لا يوجد اي بروتوكول في العالم يسمح لك بمدة العلاج هذه، والاستمرار دون ان يبدي المريض اي استجابة جريمة لا تغتفر.


انتم قتلتم ابي
هذا ما قالته ابنته

حسبنا الله ونعم الوكيل


القصة القصيرة الثانية:
طفل يعاني من الشلل الدماغي، ترك في المسبح دون مراقبة.
غرق ومات رحمه الله.

القصة الثالثة:
وضعوا طفل شلل دماغي مع تشنج على سرير دون رفع ذراع السرير.
اصيب الطفل بنوبة تشنج وسقط
واضيفت الى قائمة امراضه... كسر


ذكرنا هذه القصص حتى لا نقع في أخطاء من حدثت لهم ونتمنى لتخصصنا الرقي المستمر بجهد وكفاح منسوبيه
ملاحظة لا ندعي المثالية ولكنها قصص من ورائها عبر
فلنتعظ...
من اجل مرضانا ومن اجل من نحب...

الاثنين، 20 مارس 2017

هشاشة العظام ودور العلاج الطبيعي


بسم الله الرحمن الرحيم
في مقالنا هذا سنتحدث عن هشاشة العظام والعلاج الطبيعي لها. وقد اعتمدنا على تضمين هذا المقال لنصائح يجب ان تصل للمريض.

أن نسب الإصابة بهشاشة العظام بازدياد ملاحظ سنوياً، وهذا يرجع إلى أسباب مختلفة قد يكون من أهمها حياة الخمول التي يعيشها الناس اليوم، وأيضاً بسبب ابتعاد الناس عن المأكولات المفيدة واتجاههم إلى تناول أشياء لها تأثيرها السلبي على الصحة بشكل عام وعلى صحة العظام خصوصا.
أن المرضى المراجعين لعيادات العلاج الطبيعي يزدادون يومياً بسبب التقدم الكبير الذي طرأ على المهنة، وبالتالي زادت نسبة المرضى الذي يقدمون للعيادات لأسباب مختلفة وما يهمنا هنا أنه وبالإضافة إلى الأسباب التي قد دعتهم لمراجعة العيادة فقط يكونوا أيضاً مرضى بالهشاشة (قد يعلمون أنهم مصابين بها أو قد يجهلون ذلك).

وقبل أن نتحدث عن دور العلاج الطبيعي في حالات هشاشة العظام نود أن نكتب قليلاً عن المرض ومسبباته وطريقة التشخيص:

ماذا يقصد بهشاشة العظام؟
هشاشة العظام واحدة من أشهر الامراض التي تصيب العظام. في هذه الحالة تكون كثافة العظام قليلة جداً عن المعدل الطبيعي بسبب فقده للمعادن (والاهم هو الكالسيوم) مما يرفع نسبة حدوث الكسور.
ولابد معرفة أن هشاشة العظام مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعمر المريض وجنسه (كلما زاد العمر زادت نسبة الإصابة، والنساء أكثر عرضةً للإصابة به).
كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟
يتم تشخيص هشاشة العظام عن طريق جهاز قياس الكثافة المعدنية في العظم.
أهم مناطق الإصابة بالكسور نتيجة للهشاشة: المعصم وفقرات الظهر والورك.

كيف يتم معالجة هشاشة العظام؟
إلى اليوم لم يتم اكتشاف علاج تام للمرض، ولكن يمكن أن يقترح الطبيب تناول أدوية معينة أما لمعالجة سبب الإصابة بالهشاشة أو لتعزيز الكالسيوم في الجسم. أيضاً ينصح بممارسة الرياضة وتعديل نمط الغذاء للمريض.

دور العلاج الطبيعي في حالات هشاشة العظام:
يركز العلاج الطبيعي بشكل أساسي على تحسين التوازن عند المرضى لمنع السقوط وبالتالي تقلل من نسبة إصابة المريض بالكسور.
·       تمارين التقوية.
·       تمارين التوزان والتناسق.
·       التمارين الهوائية.
·       تحسين القوام.
·       تعليم المريض الطريقة الصحيحة لحمل الأشياء.
·       تحسين الحركة بشكل عام.
·       زيادة المرونة.
·       تخفيف الألم (في حالات الكسور).

الطريقة الصحيحة للنوم:


دور العلاج الطبيعي بعد الكسور:
الهدف الأساسي هو تخفيف الألم عن طريق: الكمادات الباردة والحارة، الموجات الفوق صوتية، استخدامات التيارات الكهربائية.
ثم ينتقل بعد ذلك لتمارين التقوية والاطالة والتوازن.

أهم التمارين التي يجب أن تدخل في البرنامج التأهيلي للمرضى:
Extension exercises
Chin tucks
Scapular retractions
Thoracic extensions
Hip extension
Postural exercise.
Strengthening exercise.
Weight bearing exercise: like walking.
Arm press


Balance & flexibility exercise.
Pectoral stretching exercise: to maintain posture.




نصائح مهمة جداً للمريض:
يجب التدرج بأي برنامج للتمارين.
يجب أن تحافظ على ممارسة الرياضة بشكل منظم حتى تحصل على فائدتها.
أبتعد قدر الإمكان عن الأنشطة التي قد تسبب لك السقوط.
حاول أن تحافظ على قوامك معتدلاً دائماً.

ماذا أفعل بعد أن تم تشخيصي بالمرض؟
أحرص على ممارسة التمارين بشكل منتظم.
احرص على تناول الادوية التي يكتبها الطبيب.
احرص على تناول غذاء متوازن لتعزيز الكالسيوم وباقي المعادن في الجسم (يمكن استشارة أخصائي تغذية).
أحرص على الانتظام على التمارين الموصوفة لك من قبل المعالج الطبيعي
حافظ على وزن صحي.
احرص على تحسين البيئة المحيطة بك وابعد عنك الأشياء التي قد تسبب لك السقوط، لا تحمل أشياء ثقيلة، لا تمارس أي رياضات عنيفة.




إعداد فريق اساسيات العلاج الطبيعي...

أهم مراجع المقال:
موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي
Everyday Health
Physiopedia

The Chartered Society of Physiotherapy

أخذ التأريخ المرضي وفحص الألم الجزء الثاني


بسم الله الرحمن الرحيم

في الجزء الثاني من مقالنا اخذ التأريخ المرضي وفحص الألم سنتحدث بشكل أساسي وموسع عن فحص الألم.
لإن الألم يعتبر أحد اهم الأسباب التي تدعو المريض لمراجعة عيادات العلاج الطبيعي، ولإن فهم المشكلة التي تواجهك تضمن لك فرصة أفضل في حلها -بإذن الله-، فيجب على اخصائي العلاج الطبيعي تحديد كافة المعلومات الممكنة والقادر على جمعها عن مشكلة المريض الأساسية.
في كثير من الحالات شكل الألم يختلف بحسب مسبب الألم لهذا يجب ان تفصل في فحص الألم عند مريضك.

} بداية نوضح الفرق بين (pain & tenderness):
Pain: ألم يشعر به المريض.
Tenderness: ألم يشعر به المريض عند ضغط منطقة الإصابة فقط. {.

مكان الألم:
من الجيد تحديد منطقة الألم على رسم مخطط للجسم (الصورة أدناه).
لان بعض المرضى قد يعاني أكثر من عرض واحد، ويمكن من خلاله تحديد طبيعة الإحساس المختلفة (تنميل، خدلان أو غيره) وأيضا نوع اضطراب الإحساس هل هو ضعف بالإحساس أو انقطاع كامل له.


شدة الاعراض:
يمكن تحديد شدة الألم عن طريق:
مقياس شدة الألم (visual analogue scale ) يمكن قياس المسافة عن طريق المسطرة



مقياس شدة الألم الرقمي (numerical scale )



وهذا الفحص يمكن أن يعاد بعد فترة لتعرف مقدار التحسن الذي أحرزه المريض بعد جلسات العلاج الطبيعي.
ويفضل خلال الفحص أن تعرف 3 أرقام: اعلى ألم يشعر به المريض وأقل ألم والالم خلال الفحص.

مدة الألم:
هل الألم ثابت أم متقطع؟
هل الألم مستمر طول اليوم أم انه مرتبط ببعض النشاطات أو أجزاء اليوم؟

العوامل المثيرة والمخففة للألم:
تحديد أي شيء يرتبط معه زيادة في حدة الألم أو نقص فيها.
أمثلة:
عند تغيير وضع الطرف وزيادة الألم باتجاه معين قد يعطي دلالة على سبب المشكلة الأساسية.
بعض الأطعمة مرتبطة بالألم (مثل النقرس).
الشعور بألم وتيبس في القدم في الصباح قد يكون دلالة على التهاب اللفافة الأخمصية.

طبيعة الألم:
هل هو التهاب أو إصابة أو مرض تأكلي أو له سبب ميكانيكي (خلل في تركيبة الجسم).

تهيج الألم (Irritability):
هو الوقت الذي يحتاجه المريض لممارسة نشاط معين لزيادة الألم، والوقت الذي يحتاجه ليعود الألم للوضع الأساسي.
ويقاس كالتالي:
عالي: يزيد الألم بشكل سريع، ويأخذ وقت طويل ليقل مرة أخرى.
متوسط: الألم يزيد بعد فترة أطول.
منخفض: الألم يزيد بشكل بطيء، ويقل مرة أخرى بعد فترة قصيرة من الراحة.

تطور الألم:
هل الألم يزيد بمرور الوقت أو يقل أم أنه ثابت.

فترة الألم:
هل الألم حاد أم مزمن.

رأي المريض عن سبب الألم.



أما الألم مع الضغط (tenderness ) فهو يقسم إلى أربع درجات:
الدرجة الأولى: ألم.
الدرجة الثانية: ألم مع تغير في تعابير الوجه.
الدرجة الثالثة: ألم مع سحب الطرف عند لمسه.
الدرجة الرابعة: المريض لا يسمح بلمس الطرف أساساً (أكثر في الأطفال وكبار السن ومن يشعرون بخوف شديد).

فريق اساسيات العلاج الطبيعي

المعلومات الواردة هنا لأغراض تعليمية فقط.
حساب الفريق على تويتر

الخميس، 9 مارس 2017

أخذ التأريخ المرضي والألم... الجزء الاول



في مقالنا اليوم سنتحدث عن خطوتين رئيسيتين لبدأ جلسات العلاج الطبيعي بشكل صحيح.
وهي:
أخذ التأريخ المرضي وفحص الألم.

فن أخذ التأريخ المرضي بشكل منهجي وصحيح يجب أن يتم تعلمه للوصول إلى التشخيص الصحيح وبدأ العلاج.
في الحقيقة يبدأ فحص المريض من اللحظة التي يدخل فيها المريض إلى العيادة، فيمكن أن تشخص طريقة وصوله للعيادة ومشيته وفي بعض الحالات قد تعرف شخصية المريض من لحظة دخوله (وهذا مفيد جداً لتعرف طريقة التعامل معه، وتلاحظه بشكل أكبر في مجال الأطفال، فالطفل الخجول لا يمكن معاملته كالطفل المرح والذي لا يواجه صعوبة بالتواصل معك. وأيضا بعض المرضى قد تلاحظه أنه لا يحب التحدث أثناء وجود أشخاص كثر بالغرفة، فيجب أن تضعه في مكان يشعر به بخصوصية أكبر).
أبدأ بالسلام وعّرف المريض عن نفسك وأسأله عن اسمه واسم وعلاقة من أتى معه لتبدأ الفحص بشكل لطيف.
يجب عليك أيضا أن تصغي وتسجل كل كلمة يقولها المريض. تعلم كيف تطرح الأسئلة بشكل صحيح وأن تكون بلغة سهلة ومفهومة للمريض.
دائما أشرح للمريض ماذا ستفعل ولماذا ستفعله بكل مراحل التشخيص والعلاج حتى تتفادى ازعاج المريض.
يجب عليك أشار المريض بتعاطفك وتقديرك له وتفهمك لما يقوله.
يجب ان يشعر المريض دائماً انه بالمكان الصحيح، وبالأيدي الامينة ويتلقى أفضل رعاية ممكنة.
·      الشكوى الحالية:
اسأل المريض عن مشكلته الأساسية وما الذي دعاه لزيارتك.
كل شكوى أساسية يقولها المريض يجب ان تُكتب بشكل مرتب ترتيباً زمنياً.
يجب ان تسجل بالتفصيل المشكلة الرئيسية من وقت ما ابتدأت، وعن تطور الأعراض، ومدى شدة الاعراض المصاحبة له.
يجب ان تلاحظ أيضاً مدى تأثير المشكلة على جودة حياة المريض، عن طريق تأثيرها على: أنشطة الحياة اليومية، الأنشطة المتعلقة بالعمل أو حتى مدى تأثيرها على هواياته العامة.

·      التأريخ المرضي السابق:
يجب أن يسأل المريض عما إذا حصلت له هذه الحالة من قبل. أو أمراض أخرى كالسكري، الضغط، الحساسية، الامراض الروماتيزمية، الربو أو أمراض القلب والصدر.

·      التأريخ العلاجي:
استعلم عن كل العلاجات التي أخذها المريض، تشمل الأدوية وجلسات العلاج الطبيعي والأجهزة المساعدة أو العمليات. وانظر لمدى تأثيرها على المريض.

·      التأريخ العائلي والاجتماعي والوظيفي:
التأريخ العائلي يشمل الامراض العائلية أو الوراثية، أيضاً الدعم الذي يتلاقاه المريض من عائلته.
أيضاً:
حالته (متزوج، أعزب).
مكان السكن.
وطبيعة العمل الذي يمارسه المريض.
التدخين.
ممارسة الرياضة.
العادات الغذائية.

-     

فريق اساسيات العلاج الطبيعي.

الجمعة، 10 فبراير 2017

رضا المرضى



أن من الأشياء المهمة جدا في المجال الصحي بشكل عام هو الاهتمام برضا المرضى الذين نقدم لهم الرعاية الصحية لأسباب منها: أنه واجب شرعاً علينا وان هؤلاء المرضى هم امانة في اعناقنا وأيضاً لوجود علاقة قوية بين رضا المريض واستجابته للعلاج وتقبل حالته.
ويجب التنبيه الى نقاط مهمة وهي:
ان تحقيق رضا المرضى يقع على عاتق الطاقم الطبي كاملاً.
وان عدم الرضا قد يكون لأسباب عديدة ليس لها علاقة مباشرة بتقديم الرعاية الصحية له.
وحتى تسهل من تحقيق رضا المرضى فيجب عليك ان تعالج مرضاك كما تود أن تُعالج لو كنت مكانهم.

مصادر عدم رضا المرضى كثيرة منها:
طول وقت الانتظار.
بعض المرضى قد يشعر بالاستياء لوجوده وحده في غرفة الفحص.
عدم فهم التشخيص والخطة العلاجية الخاصة به.
صعوبة الحصول على موعد.

ولكن المصدر الأول لعدم رضا المرضى هو التواصل مع الطاقم الطبي.
وقد يكون التواصل لفظي أو كتابي أو عن طريق لغة الجسد.

وأهم النصائح لتحسين رضا المرضى:
تعلم طرق طرح الأسئلة وشجع المريض على الحوار معه حوارا فعالاً.
لا تقاطع المريض ابدأً وهو يتحدث، بل اعطه وقته كاملاً.
اهتم بوضعية جسدك امام المريض، واظهر له احترامك واهتمامك لما يقوله.
حافظ على التواصل البصري معه، ولا تظهر له التعجل خلال لقاءك معه.
كن صبوراً واظهر له تعاطفك ودعمك له بكل ما تستطيع.
لا تستعمل المصطلحات الطبية مع المرضى بل حاول أن تشرح له تشخيصه وخطته العلاجية بشكل بسيط وميسر.
لخص وكرر على المريض النقاط المهمة في أخر الجلسة.


وفي النهاية نؤكد على حق المريض بتلقي المعاملة الحسنة منك في كل الأحوال، ولا تسمح لمشاكلك خارج أو داخل العمل بالتأثير على تلقي المريض للرعاية الصحية بشكل كامل.



هذا ما تيسر كتابته ومشاركتكم وإثرائكم للموضوع محل اهتمامنا.
على الهاشتاق #رضا_المرضى 
فريق اساسيات العلاج الطبيعي...

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

ملاحظات مهمة خلال تشخيص المريض...



تدوينة اليوم عن بعض المهمات في تشخيص المرضى وبعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار:

أولى هذه الملاحظات هو مهارة طرح الأسئلة والاجابة عليها، هو واحد من أهم اشكال التواصل بين الناس.
وفي المجال الصحي يعتبر اتقان مهارة طرح الأسئلة من اهم المهارات التي يجب تعلمها واتقانها.
وأهم أنواع الأسئلة:
1-     الأسئلة المفتوحة والمغلقة.
2-     الأسئلة الموجهة.
الأسئلة المفتوحة غير مقيدة وتترك للمريض الحرية باختيار طريقة الإجابة.
الأسئلة المغلقة تكون اجابتها عادة كلمة أو اثنتين وغالبا ما تكون الإجابة موجود في نفس السؤال.

وثاني الملاحظات أنه من أهم ما يميز المارس الصحي الناجح هو استماعه للمريض واهتمامه بما يقول.
ولان المريض يأتي إليك ليس رغبة منه ولكن لضرر حل عليه، هنا يأتي دورك وأول العلاج الاستماع له بإنصات ومعرفة ما يحتاجه المريض فعلاً. وليس ما هو مكتوب ضمن البروتكولات التي ندرسها في جامعاتنا.
اذكر أحد المحاضرين يقول لنا قصة مرت عليه، يقول: مرة عليه حالة مريض جلطة. واتبع معه أفضل ما يعرف من تدريب المريض على الانتقال من السرير إلى الكرسي والعكس. ولكن في نهاية مدة العلاج، وبحسن نية منه سأل المريض ما إذا كان من السهل تطبيق ما تعلمه بالمراجعات والمفاجئة أن رد المريض كان: أنا لا أملك سرير في منزلي يا دكتور. وهذا للأسف يعني أن جميع ما تعلمه لم يكن ذا أهمية له.
وعلى العكس مر مريض بنفس التشخيص ولكن كان الدكتور وقتها قد تعلم هذا الدرس جيداً فكان أول ما أبتدئ به سؤال المريض عن حاجته، فكان جواب المريض هو رغبته فقط باستعادة قدرته على التحكم باليد. وكان له ما أرد إذ ركزت أغلب جلساته على تطوير مهارة استخدام اليد عنه.

موضوع أخر يجب الانتباه له وهو أن تعطي المريض حقه بالكلام وشرح الحالة بنفسه. وقد مرت عليّ شخصياً حالات لأطباء كانوا يسألون مرافقي المرضى عن حالتهم عوضاً عن سؤال المريض نفسه (وهو بلا شك أعلم بنفسه من مرافقيه) لمجرد كون المريض يجلس على كرسي متحرك.

وحتى تبدأ رحلة علاجية ناجحة بإذن الله يجب عليك أن تكون أكثر منهجية في تشخيص المرض:
فتبدأ باستقبال مناسب للمريض في مكان هادئ ومناسب ويحفظ له خصوصيته وبالتأكيد فابتسامتك لا يجب أن تفارقك طوال الجلسة، وكذلك يجب أن تعرفه بنفسك فهذا يعطيه مزيد من الطمأنينة والراحة تجاهك.
ثم تأخذ منه المعلومات الأساسية من الاسم والعمر والطول والوزن وغيرها من المعلومات التي يجب أن تسجلها.
ثم تنتقل مع للتشخيص الفعلي فتبدأ بأخذ التأريخ المرضي والشكوى والاعراض التي يعاني منها.
ثم تنقل إلى الفحص السريري حسب كل حالة.

ونكرر على أهمية أن تكون منهجي وتتبع أسلوب علمي في تشخيص المريض، لسببين أولا حتى لا تسقط سهواً بعض المعلومات الأساسية وثانياً حقيقة كون معلومة واحدة فقط قد تغير التشخيص بشكل كامل.
ولابد من التنبيه إلى أن سؤال باقي الاخصائيين والقول بأنك لا تعلم عن حالة معينة أفضل بكثير من أعطى المريض تشخيص يخالف حالته الحقيقية مما قد ينعكس بآثار سلبية على المريض قد تصل إلى وفاته لا قدر الله.



ومن المميز والذي نحمد الله عليه هو كثرة المواقع والكتب والمراجع في جميع المجالات، حقيقة يمكن البحث عن أي شيء تتخيله وستجد مقاطع الفيديو والمدونات والمواقع الالكترونية الكثيرة وبأشهر اللغات.
حتى المواقع المهتمة باللغة العربية بدأت ولله الحمد بالزيادة (لا زال هناك نقص حقيقة) وكذلك كثير من المواقع بدأت تسهل اللغة التي تكتب بها تسهيلات لمن يعاني من اللغة.
وحقيقة ظاهرة بلا شك هو كون الانترنت مفتوح للجميع فإن عدد لا بأس بها من المرضى يأتي إليك وقد قرأ عن مرضه الكثير (وليس لديه مع الأسف مهارة معرفة البحوث الجيدة من الغير مفيدة) وهذا يضع على الممارسين ضغط شديد لملاحقة العلوم المختلفة.

كانت تدوينة بسيطة عن موضوع مهم ومتشعب واساسي ولنا إن شاء الله تعالى مشاركة قادمة نسهب فيه الحديث عن هذه النقاط.
نشكر لكم اهتمامكم وبحثكم المستمر والجاد عن المعلومة التي تساهمون فيها بإعادة الأمل للمرضى.


اخوانكم فريق اساسيات العلاج الطبيعي...

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2016

التصلب المتعدد MS



بسم الله الرحمن الرحيم

موضعنا اليوم عن أحد الامراض العصبية وهو التصلب المتعدد أو اللويحي (multiple sclerosis):
وهو عبارة عن خلل يصيب جهاز المناعة مما يؤدي به للهجوم على الغشاء المحيط بمحور الخلايا العصبية (axons).
يصيب عادة الأشخاص من عمر 15 إلى 50 سنة. ويصيب النساء أكثر من الرجال.

سبب الإصابة غير معروف. ولكن من مسبباته الإصابة بالعدوى أو بالأمراض المناعية أو بعض العوامل الجينية.

عوامل قد تسبب الإصابة به:
الإصابة بالعدوى
الإصابات الجسدية
الاجهاد الشديد
الضغط العاطفي
الحمل المتكرر
ضعف الحالة الصحية العامة

وكما ذكرنا أن الإصابة تحدث بالغشاء المحيط للألياف العصبية ولكنه لا يؤثر على العصب نفسه إلا في الحالات المتقدمة جداً.
وهذه الألياف لديها القدرة على تجديد نفسها. وعندما تتجدد تختفي اعراض المرض ولكن سرعان ما تتأثر هذه الطبقة مرة أخرى مما يؤدي إلى ظهور الاعراض مرة ثانية وهكذا.


واعراض الإصابة بالمرض منتشرة فهي تؤثر على كامل الجسم. ولهذا يصعب تشخيص المرض.

والمشاكل المصاحبة للمرض قد تكون حركية او حسية او عاطفية او تأثر وظائف المخيخ.

المشاكل الحركية:
ضعف أو شلل.
الرؤية المزدوجة.
تقطيع الكلمات.
شلل تشنجي في الأطراف (spasticity).

المشاكل الحسية:
تنميل وخدر.
ضعف حاسة السمع.
دوار.
ألم عصبي غير محدد.

مشاكل المخيخ:
حركة غير إرادية في العين (nystagmus)
Ataxia
صعوبة الكلام.
صعوبة البلع.

المشاكل العاطفية:
العصبية.
الاكتئاب.
نوبات من الضحك والبكاء المفاجئ.

بعض المشاكل الأخرى:
مشاكل في الجهاز البولي والامساك.
مشاكل جنسية.



التشخيص الطبي للمشكلة:
التشخيص أساساً يعتمد على التأريخ المرضي (وأهم علاماته تطور الحالة بالتدرج وشفاء الحالة مؤقتاً ثم عودة ظهور علامات جديدة) وبالأعراض المذكورة أعلاه وفحص الرنين المغناطيسي (MRI).

العلاج الدوائي:
·       الكورتيزون.
·       مثبطات المناعة.
·       مرخيات العضلات.

تشخيص العلاج الطبيعي:
فحص التوازن.
حركة المريض وتحكمه بالجذع.
المدى الحركي.

الوظائف الحركية.
الوظائف العصبية.
وظائف التنفس.

تمارين العلاج الطبيعي:
لا يوجد تمرين خاص لحالة التصلب المتعدد، ولكن نستخدم مجموعة من التمارين مثل:
تمارين التقوية والإطالة والتمارين الهوائية.
تمارين المدى الحركي والاتزان والتناسق.
تقليل التشنج العضلي ومنع التشوهات.

كما يستفيد المريض من التدخلات الأخرى من العلاج الوظيفي وعلاج التخاطب والتغذية وغيرها.

كما يجب التنبه على بعض الأشياء المهمة خلال الجلسات:
-        تجنب الاجهاد أثناء التمرين.
-        عدم ممارسة التمارين في الأجواء الحارة والباردة نهائياً.
-        تعليم المريض تمارين التوازن.
-        كما أهتم بإعطاء راحة للمريض واهتم بتغذيته.
-        أيضا يجب محاولة التحكم بالوزن.
-        كم يجب الاهتمام بمعالجة الاكتئاب، وتجنب الضغوط.
-        ومعالجة بعض الحالات التي قد تؤثر على الحالة، مثل: فقر الدم.


هذا ما تيسر جمعه ونسأل الله التوفيق.
ونعتذر عن الإطالة ولكن لأهمية الموضوع حاولنا التطرق لجوانبه المختلفة.