الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

ملاحظات مهمة خلال تشخيص المريض...



تدوينة اليوم عن بعض المهمات في تشخيص المرضى وبعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار:

أولى هذه الملاحظات هو مهارة طرح الأسئلة والاجابة عليها، هو واحد من أهم اشكال التواصل بين الناس.
وفي المجال الصحي يعتبر اتقان مهارة طرح الأسئلة من اهم المهارات التي يجب تعلمها واتقانها.
وأهم أنواع الأسئلة:
1-     الأسئلة المفتوحة والمغلقة.
2-     الأسئلة الموجهة.
الأسئلة المفتوحة غير مقيدة وتترك للمريض الحرية باختيار طريقة الإجابة.
الأسئلة المغلقة تكون اجابتها عادة كلمة أو اثنتين وغالبا ما تكون الإجابة موجود في نفس السؤال.

وثاني الملاحظات أنه من أهم ما يميز المارس الصحي الناجح هو استماعه للمريض واهتمامه بما يقول.
ولان المريض يأتي إليك ليس رغبة منه ولكن لضرر حل عليه، هنا يأتي دورك وأول العلاج الاستماع له بإنصات ومعرفة ما يحتاجه المريض فعلاً. وليس ما هو مكتوب ضمن البروتكولات التي ندرسها في جامعاتنا.
اذكر أحد المحاضرين يقول لنا قصة مرت عليه، يقول: مرة عليه حالة مريض جلطة. واتبع معه أفضل ما يعرف من تدريب المريض على الانتقال من السرير إلى الكرسي والعكس. ولكن في نهاية مدة العلاج، وبحسن نية منه سأل المريض ما إذا كان من السهل تطبيق ما تعلمه بالمراجعات والمفاجئة أن رد المريض كان: أنا لا أملك سرير في منزلي يا دكتور. وهذا للأسف يعني أن جميع ما تعلمه لم يكن ذا أهمية له.
وعلى العكس مر مريض بنفس التشخيص ولكن كان الدكتور وقتها قد تعلم هذا الدرس جيداً فكان أول ما أبتدئ به سؤال المريض عن حاجته، فكان جواب المريض هو رغبته فقط باستعادة قدرته على التحكم باليد. وكان له ما أرد إذ ركزت أغلب جلساته على تطوير مهارة استخدام اليد عنه.

موضوع أخر يجب الانتباه له وهو أن تعطي المريض حقه بالكلام وشرح الحالة بنفسه. وقد مرت عليّ شخصياً حالات لأطباء كانوا يسألون مرافقي المرضى عن حالتهم عوضاً عن سؤال المريض نفسه (وهو بلا شك أعلم بنفسه من مرافقيه) لمجرد كون المريض يجلس على كرسي متحرك.

وحتى تبدأ رحلة علاجية ناجحة بإذن الله يجب عليك أن تكون أكثر منهجية في تشخيص المرض:
فتبدأ باستقبال مناسب للمريض في مكان هادئ ومناسب ويحفظ له خصوصيته وبالتأكيد فابتسامتك لا يجب أن تفارقك طوال الجلسة، وكذلك يجب أن تعرفه بنفسك فهذا يعطيه مزيد من الطمأنينة والراحة تجاهك.
ثم تأخذ منه المعلومات الأساسية من الاسم والعمر والطول والوزن وغيرها من المعلومات التي يجب أن تسجلها.
ثم تنتقل مع للتشخيص الفعلي فتبدأ بأخذ التأريخ المرضي والشكوى والاعراض التي يعاني منها.
ثم تنقل إلى الفحص السريري حسب كل حالة.

ونكرر على أهمية أن تكون منهجي وتتبع أسلوب علمي في تشخيص المريض، لسببين أولا حتى لا تسقط سهواً بعض المعلومات الأساسية وثانياً حقيقة كون معلومة واحدة فقط قد تغير التشخيص بشكل كامل.
ولابد من التنبيه إلى أن سؤال باقي الاخصائيين والقول بأنك لا تعلم عن حالة معينة أفضل بكثير من أعطى المريض تشخيص يخالف حالته الحقيقية مما قد ينعكس بآثار سلبية على المريض قد تصل إلى وفاته لا قدر الله.



ومن المميز والذي نحمد الله عليه هو كثرة المواقع والكتب والمراجع في جميع المجالات، حقيقة يمكن البحث عن أي شيء تتخيله وستجد مقاطع الفيديو والمدونات والمواقع الالكترونية الكثيرة وبأشهر اللغات.
حتى المواقع المهتمة باللغة العربية بدأت ولله الحمد بالزيادة (لا زال هناك نقص حقيقة) وكذلك كثير من المواقع بدأت تسهل اللغة التي تكتب بها تسهيلات لمن يعاني من اللغة.
وحقيقة ظاهرة بلا شك هو كون الانترنت مفتوح للجميع فإن عدد لا بأس بها من المرضى يأتي إليك وقد قرأ عن مرضه الكثير (وليس لديه مع الأسف مهارة معرفة البحوث الجيدة من الغير مفيدة) وهذا يضع على الممارسين ضغط شديد لملاحقة العلوم المختلفة.

كانت تدوينة بسيطة عن موضوع مهم ومتشعب واساسي ولنا إن شاء الله تعالى مشاركة قادمة نسهب فيه الحديث عن هذه النقاط.
نشكر لكم اهتمامكم وبحثكم المستمر والجاد عن المعلومة التي تساهمون فيها بإعادة الأمل للمرضى.


اخوانكم فريق اساسيات العلاج الطبيعي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق